الشيخ الطوسي

202

التبيان في تفسير القرآن

من وجوه الرأي . قوله " ولم ترقب قولي " أي لم تحفظ قولي - في قول ابن عباس - فعدل عن ذلك موسى إلى خطاب السامري ، فقال له " ما خطبك يا سامري " أي ما شأنك وما دعاك إلى ما صنعت ؟ ! وأصل الخطب : الجليل من الامر ، فكأنه قيل : ما هذا العظيم الذي دعاك إلى ما صنعت . قوله تعالى : ( قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سؤلت لي نفسي ( 96 ) قال فاذهب فان لك في الحياة أن تقول لامساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ( 97 ) إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما ( 98 ) كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ( 99 ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا ( 100 ) خمس آيات . قرأ حمزة والكسائي " ما لم تبصروا " بالتاء . الباقون بالياء المعجمة من أسفل . من قرأ بالتاء حمله على خطابه لجميعهم . ومن قرأ بالياء أراد : بصرت بما لم يبصروا بنو إسرائيل . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " لن تخلفه " بكسر اللام .